منتديات الحروف
منتديات الحروف يرحب بزائرنا الكريم
اهلا بكم معنا في منتديات الحروف

منتديات الحروف

تعليمي - تربوي - هادف
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  
العقل صفاء النفس والجهل كدرها
حُسْنُ الصورة جمال الظاهر وَحُسْنُ العقل جمال الباطن
علم بلا عمل كشجر بلا ثمر

شاطر | 
 

 التعليم في القرن الواحدوالعشرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفي الدين
الإدارة
الإدارة


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 09/06/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: التعليم في القرن الواحدوالعشرين   الخميس 10 يونيو 2010, 9:56 am

التعليم في القرن الحادي والعشرين"
أعتقد بأن التعليم في العالم بصورة عامة والتعليم بصورة خاصة في الكلية التي أدرس بها ، ونشرت كتابا صغيرا بهذا الخصوص بعنوان " السعي وراء الحقيقة ، وممارسة السلطة – العلوم الاجتماعية والسياسة العامة في القرن الحادي والعشرين " الأفكار التي يتمحور حولها هذا الكتاب . نحن نحتاج إلى أن نفكر ما هو التعليم ؟ ، لماذا نرى بأن التعليم مهم ؟ ، ولماذا ينبغي على الطلاب أن يمارسوا دراسات معينة ؟ ، ونحن نفكر في القرن الحادي والعشرين لماذا التعليم ؟ ، إذن لابد من أن نتأمل في هدف التعليم ، ولماذا نعتقد بوجوب إرسال أبنائنا إلى المدارس ؟ ، ولماذا نفكر في أنهم يستمرون لعقود في الدراسة ؟ عندما نتأمل في ذلك ، الجميع يقول لابد للأولاد أن يذهبوا إلى المدارس ، لماذا ؟ ، عندما نتحدث عن ذلك تاريخيا ، نلاحظ أن التعليم الرسمي في الماضي كان مقتصراً على الصفوة فقط ، قلة من الناس كانت لها فرصة التعلم في الماضي ، وكان التعليم في الماضي يتعلق بالسلطات الدينية ، ولكن أغلبية الناس لم تتعلم في الماضي . إن المعرفة الحقيقية تعتمد على الممارسة ، إذا كنت مزارعا ، أو حرفيا تعمل في أعمال يدوية ، أو صناعات بسيطة ، ولم يكن من الأهمية بمكان التعليم في ذلك الوقت ، ولكن منذ حوالي 200 سنة مضت أصبحنا مقتنعين بأن التعليم الرسمي مهم جدا بالنسبة للمجتمع ككل .
إن مفهوم التعليم العالمي والمدارس الابتدائية في العالم كانت متزامنة ومرتبطة بتطور الدول ، وذلك لضمان أن جميع مواطني تلك الدولة يتعلمون نفس الشيء ، إذن الاحتياجات الأساسية للمواطنة تختلف إلى حد ما من مكان إلى آخر ، ولكن هناك شعور عندما تبعث بالأطفال إلى المدارس فهو لضمان أنهم مواطنون ، وهناك غرض عام وهو أن لهم هوية والاعتراف بأنفسهم ، وهي أنهم بدؤوا ينتمون إلى المجتمع الأكبر ، إذن هناك ثلاثة أهداف للتعليم الرسمي .
في البداية ، ما هو الغرض من التعليم الرسمي ؟ إنه تعليم مدني ، أي أن تعلمهم بأنهم أعضاء في المجتمع ككل ، وهم يتعلمون نفس اللغة ويصبحون متعلمين ، إذن هناك شعور بالانتماء إلى المجتمع . إنهم يتعلمون نفس اللغة ، وتاريخ بلادهم ، فهو خلق الشعور بالمجتمع الصغير، وسوف نرجع إلى هذه النقطة المهمة ثانية . إذن التعليم هو خلق هذا المجتمع الكبير الذي له رؤية مشتركة بسبب الأمور التي درسوها كأطفال، كما أن انتماءهم سيتجاوز ليس مستوى أسرتهم الصغيرة ولكن المجتمع الشامل .
الأمر الثاني ، أنه يوفر تدريبا مهنيا أو جملة من المعارف أو المهام التي يتعلمها وهي تتعلق بالتصنيع . فعندما بدأت عملية التصنيع في أوروبا وأمريكا الشمالية كان هناك نوع من التعليم مرتبط ارتباطا كبيرا بالثورة الصناعية التي بدأت آنذاك فكانت هناك حاجة إلى بعض المهارات ، وهناك حاجة إلى بعض علوم الرياضيات ، وإلى بعض المعلومات اللوغاريتمية ، يتم إعداد الطلاب للمشاركة في الاقتصاد المعقد، ولكن عندما تشتغل في اقتصاد معقد والزمن له أهمية والكثير من الناس يعتمدون على المشاركة في المصانع أو في المكاتب ، لابد أن تتعلم أن تذهب إلى المدرسة في الوقت المحدد وعليه ستحافظ على المواعيد عندما تعمل في المصانع ، وهذا عنصر آخر من عناصر فائدة التعليم .
إذن تعليم الطلاب العلوم اللازمة واحترام عامل الزمن لكي يكونوا منتجين في مجتمع منتج والمشاركة في الاقتصاد الوطني . فهذه مهارات تتخرج من المدارس ، وهؤلاء لابد أن يستعدوا للمشاركة في الاقتصاد العالمي الآن ، هناك بعض المدارس تقوم بذلك بصورة فاعلة ، حيث تخلق أناسا مواطنين وكذلك مشاركون في العجلة الاقتصادية ، إذن هناك اهتمام بالمدارس في المستوى الابتدائي والثانوي ، والجميع يتوقع من أبنائهم أن يتمكنوا من التحصيل العلمي في هاتين المرحلتين
نأتي إلى التعليم العالي ، ما هو هدف التعليم العالي ؟ وما هو الغرض من التعليم العالي ؟ ، إحدى الطرق التي تخلق من خلالها المواطنين وتلقنهم الانضباطية والمهارة هي الخدمة العسكرية الوطنية ، وهي تقدم في بعض الدول في سياق معين حيث يتحصلون على بعض الخبرات . وإذا نظرتم إلى تاريخ أوروبا ترون العديد من الدول لها الخدمة العسكرية حيث يستطيع أن يتمكن الإنسان من تعلم نفس اللغة وتعلم نفس الدروس المدنية وبعض المهارات والانضباطية . إذن هناك هدف لا يمكن الحصول عليـــه إلا مـــن خــلال التعليـــم العالي ، والذي تقدمه مؤسسات التعليم العالي ، وهو ما لا تستطيع مؤسسات التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية تقديمه ، وإيجاد سياق ومكان للبحث وتخريج المعلمين . فإذا كان هناك نظام تعليمي فلابد أن تكون هناك آلية لتدريب وتعليم المعلمين ، فنظرية التعليم العالي هي تكوين وتأهيل المعلمين الذين سيقومون بالتعليم في المجتمع ، وبالتالي فعملية الحصول على معلمين أكفاء ضرورية، وبهذه الطريقة يتم نشر التعليم العالي ، فالهدف من التعليم العالي هو خلق ونقل المعرفة. هذا هو الهدف . قد تبدو هذه المشاريع معقدة وصعبة الاستدامة وهي المشاريع التي تتولى الجامعات المسؤولية عنها . من هنا نود أن نتحدث عن مسألة إنتاج ونقل المعرفة . إن تدريس المعلمين ليس بالصعب إذا كانت هناك المعرفة الأساسية التي نريد أن نعلم بها المعلمين لطلاب المدارس الثانوية ، لكن لابد من إنتاج معرفة جديدة ، لا نريد أن نكرر الماضي ، ولكن هناك تغيرات ، وإن هذه التغيرات تتطلب أن نخلق معلومات جديدة ولابد أن تأتي بهذه المعلومات من مكان ما ، من أين تأتي هذه المعرفة الجديدة ؟ ومن يؤسسها ؟ وما هو الفارق أو الاختلاف من هذه المعرفة ؟ ، عندما نتحدث عن البحث وكيف يتم البحث ، لابد من الإشارة إلى صفتين أو ميزتين للبحث ، فهناك البحث من خلال إثارة التساؤلات التي تحتاج إلى إجابة ولابد من إجراء البحث لإيجاد حلول وإجابات . مثلاً : مم يتكون الهواء الجوي ؟ ، هذا سؤال مجرد ، ما هي دورة حياة البعوضة ؟ لابد أن تأخذ مشروعا معينا ولابد أن تبحث عن الإجابات . ما هو الذي يحث على سلوك الإنسان ؟ هذه تساؤلات ، الباحث يريد أن يبحث عن إجابات لها، ولكن أيضا هناك هدف أخر للبحث ، فمثلاً شخص يهتم بدورة حياة البعوضة ، لكي يستطيع إيجاد حلول لكيفية القضاء على الملاريا . إذن هناك حاجة إلى سياسة للبحث . المسألة أننا مهتمون بالجانب التجريدي ، ولكن نريد أن نجد حلولا لارتفاع درجة حرارة الجو ، أو نريد القضاء على الملاريا ، هناك أشخاص يجرون البحث لأن هناك تساؤلات ، وهناك أشخاص يجرون البحث لأنهم يريدون حلولا ، إذن هناك البحث التطبيقي . إنه من الطبيعي عدم معرفة كيفية معالجة ارتفاع درجة الحرارة في الجو إذا كنا لا نعرف ما هي مكونات الهواء ، ولا نستطيع القضاء على الملاريا إذا لم نكن نعرف دورة حياة البعوضة ، لذلك نقول لابد من التركيز على السياسات ، لأن مجرد إثارة التساؤلات هو شيء من الرفاهية ، ونحن لا نستطيع صرف أموال لإجراء بحوث لا تنفع الناس فلابد من البحث لمعالجة احتياجات الناس أو المجتمع ، ولكن الناس يثيرون تساؤلات لأن عنــدهـــم حب الفضول . إذا كان هؤلاء لا يثيرون التساؤلات فلن نستطيع أن نتحصل على إجابات لأولئك الذين يريدون الإجابات. وبناء على ذلك فإن المؤسسات التعليمية التي لديها طموح ستقوم بتدريب طلابها على البحث التطبيقي فيما يتعلق بالمصلحة الوطنية ، ولكنها ستكون مستعدة لتدريب الباحثين على إجراء الأبحاث التي ليس لها استخدامات في الوقت الحالي ، ولكنها مهمة لأن هناك أناسا لديهم حب الفضول ، هذا هو مفهوم التعليم ، وهو فيما يبدو كأنه رفاهية ولكنه أمر هام لمفهوم التعليم العملي والتطبيقي ، ولابد من ممارسة البحث العلمي في كلا الجانبين ، ولكن من يدفع الأموال للتعليم ؟ عندما لا تستطيع القيام بإجراءات عملية ، على سبيل المثال إذا أجريت أبحاثا قصيرة الأمد ، الحكومات والشركات تدعم الأبحاث وتشجع الباحثين في مجال الطب ، والطب مثال جيد وسهل استيعابه . إن الحكومات تهتم بصحة المجتمع وبمسائل تقليص عدد وفيات الأطفال وأيضا رعاية الأمومة والطفولة ، وهناك العديد من الأشياء التي تهتم بها الحكومات لضمان صحة المجتمع ، وبالتالي ستدعم البحث في هذا المجال ، والشركات الخاصة تهتم بتطوير الأدوية الجديدة لأنها ستبيع هذه الأدوية ، إذن هناك عقلانية أو أسس وأسباب لدعم البحث العلمي في العلوم الاجتماعية والتطبيقية .
هذه التجربة تتطلب بالإضافة إلى التدريب في الفصول ، القيام بأبحاث والإشراف عليها . فالحكومات تدعم التعليم والبحث في مجالات علوم الهندسة وفي الطب والمالية وفي عدة مجالات علمية أخرى ، ولكن من المهم الاعتراف بأن هناك توترا في العالم اليوم . نستطيع أن نتحدث عن التعليم في كل مكان ، وأعتقد أنه من الأهمية الاعتراف بأنه حاليا في العالم يمكن استخدام البحوث التطبيقية في مسائل مهمة، ومعظم هذه الأبحاث تتم في أوروبا وأمريكا وفي اليابان ، وطبعا هناك تكلفة لهذه الأبحاث ، ويبدو أنها علوم عالمية وهي نفسها في مختلف أنحاء العالم ، حتى وإن كان قد تم إجراء هذه البحوث في أي مكان من العالم، فكما هو التعليم ، الشخص يصبح متعلما في لغة معينة وليس متعلما بصورة مجردة ، تستطيع أن تتعلم تاريخ العالم، ولكن بإمكانك أن تتعلم تاريخ دولة معينة ، كما هو الحال إن أردت وظيفة معينة فإنك ستتعلم مهنة معينة ، وكذلك البحث والتدريب على البحث لابد أن يكون في إطار معرفة عالمية علمية وأيضا معرفة متخصصة ، وسوف أسهل العملية باستخدام الطب لأنه سهل الاستيعاب ، فمعظم الاختراعات الطبية والاكتشافات الطبية هي مكتوبة في الشمال ، تبحث على سبيل المثال عن احتياجات السكان في أمريكا وفي أوروبا ، ويبدو أن السكان في هذه المنطقة يعيشون في رفاهية ، وهم في مستوى متقدم من العمر ، فالاكتشافات في مجال الأدوية هي اكتشافات طبية جديدة تستهدف الناس المسنين لأن هناك الشيخوخة في أوروبا وأمريكا ، كما أن هناك اختراعات فيما يتعلق بالسمنة ، لأنها منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي الاختراعات الطبية ستكون لمعالجة هذه المشاكل .
الأبحاث والاختراعات الطبية للقضاء على الملاريا أو السل أو أمراض الأطفال لا تتم بنفس المنوال وبنفس الدرجة ، ولكن إن كانت هناك حاجة للقيام بأبحاث علمية في المجتمع بسبب وجود أمراض أخرى منتشرة أو مشاكل في الصحة العامة ، سيكون هناك سياق آخر للبحث العلمي . من هنا يتضح أن هناك عالمية للبحث العلمي ولكن هناك أيضا متطلبات محلية وتختلف من مكان إلى آخر ، فإذا كان البحث مدفوعا بالطلب فإن طبيعته لن تكون عالمية ولكن ستكون خاصة بأماكن معينة ، لا يمكن لها الاعتماد على الاختراع الذي يعالج مشاكل طبية في الشمال ، وأيضا هناك أبحاث اجتماعية تتعلق بالسياسات العامة ولها نفس الصفات أو الميزات التي تتعلق بالبنية الاجتماعية والمهام المعينة وسوق العمل والتي ربما تختلف من مكان إلى آخر .
التعليم لابد أن يكون للحصول على مجتمع مدني ومهارات تفي بسوق العمل ، وأيضا خلق واستدامة القدرة على القيام بأبحاث علمية ، كيف يمكن تنظيم ذلك في القرن الحادي والعشرين ؟ ، أعتقد أن هناك مسألتين أود الإشارة لهما ، وفيما بعد نناقش هذه المسائل ونتعرف على مقترحاتكم، هناك شيئان لابد أن نفكر فيهما عن القرن الحادي والعشرين وهو في بدايته هناك نزعتان لصياغة التعليم ، الأولى ، أن هناك موقفا معقدا للحكومة فيما يتعلق بالتعليم، والمسألة الأخرى تأثير العولمة ، أولا مسألة الحكومة . رأينا في الثلاثين سنة الماضية عقودا من الخصخصة فيما كان يعرف بمهام الحكومة ، وطبعا هذه قصة مألوفة بالنسبة لكم ، لكن فكروا فيما أتى به " ريغان " في الولايات المتحدة الأمريكية و " تاتشر " في بريطانيا و " غورباتشوف " في روسيا ، صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي ، هناك مساعٍ حثيثة لأخذ بعض المهام من الحكومة ، فما هي مسؤوليات الحكومة فيما يتعلق بالتعليم من المرحلة الابتدائية إلى مرحلة التعليم العالي ؟ وما هو هدف الحكومة من ذلك ؟ نرى جامعات خاصة في العالم وهي جامعات تتوخى الربح ، ونرى ظهور التعليم الديني ، وهذه النزعات هي انعكاس لتحديات سيطرة القطاع العام على التعليم ، هناك معضلات فيما يتعلق بقيام الحكومة بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه التعليم ، ولكن أيضا هناك دواعٍ وحوافز لذلك . إن الحكومة كانت تتدخل في الأبحاث لأسباب سياسية ، وهذا أحد الأسباب التي جعلت الناس يدعون إلى عدم تدخل الحكومة في المجال البحثي ، ولابد أن تكون الجامعة في أيدي الباحثين ، وهذه إحدى المسائل ، ولكن من الذي يجب أن يحكم وأن يخلق البرامج البحثية ؟ مسألة معقدة ، ولكن أود أن أتحدث أولا عن تأثير العولمة أي التحركات في العالم أو الحركة في مجال التعليم في العالم ، التعليم الابتدائي والثانوي يستهدف تلقين الولاء الوطني والشعور بالهدف العام في المجتمع ، وهذا يستمر من حيث أهميته لاسيما وأن الناس أصبحت أكثر تحركا ، إذن تريد من الناس أن يكونوا موالين لدولة معينة وأن تلقنهم ذلك ، ولكن من جهة أخرى تعرف أن الناس يتحركون أكثر من السابق لأن الطلاب في حركة ، الطلاب في جامعتي يتحركون من بلد إلى آخر ، إذن تريد تلقين الولاء أيضاً تريد أن يتعلموا الأفكار الجديدة التي لم تكن موجودة في السابق، والآن لا يحتاجون لأن يتحركوا من مكان إلى آخر ، لأن ثورة المعلومات تمكنهم من التعلم حتى من أي بلد آخر .
في هذا المجال سأعطي مثالا زوجي معي الآن يرافقني في أول زيارة له لليبيا ، وعندما كنت هنا في ليبيا منذ ثلاثين سنة مضت كنا نتراسل عبر الرسائل ، ولم يكن لدينا بريد إلكتروني ولم تكن هناك هواتف ، وكنا نتبادل الرسائل ، لكن الآن تغير العالم كثيرا ، حتى إذا لم تكن هناك حركة للطلاب فإن الطلاب سيتحصلون على المعلومات ويتعلمون المعرفة ، وهناك تغير فيما يتعلق بالبحث والهوية وفي كل ما يتعلق بمجال التعليم ، من هنا يجب أن نفكر في تعليم الأجيال القادمة حتى يكونوا جزءا من المجتمع الذي نريد أن يكونوا جزءا منه . إحدى مميزات أو صفات الاقتصاد القوي في الصين والهند هي مدى تفكيرهم في هذه المسائل . إنهم يصدرون الكثير من الناس طلابا وعمالا ومفكرين وأساتذة ، إنهم يدركون جيدا بأن السكان سيتحركون من مكان إلى أخر . إذن يبعثون بالطلاب إلى الخارج ويحسنون من مستوى التعليم في بلادهم ، والمستوى التعليمي في الصين والهند هو مستوى عالٍ من الطراز العالمي . إن طلابهم يتمكنون من إجراء الأبحاث بنفس المستوى العالمي ، وهذا هو استثمار الصين والهند وإنهم يستثمرون الكثير ، في الصين هناك جامعات جديدة ، في العام الماضي هناك العديد من الدراسات في كليتي ، وهناك المئات من البرامج ، هذا استثمار في الرأس المال البشري من أجل المستقبل ، وذلك لضمان أن تكون للصين قدرات تنافسية، وأيضا في المجال البحثي والسياسات العامة ، إذن هناك حاجة للتفكير في أحدث التطورات العلمية ، وذلك للاستفادة من أبحاثهم في الأقسام والكليات المختلفة في الصين والهند والاستفادة من التجارب العلمية في مختلف المجالات . ولكن هم أيضا يطمحون لأن يكونوا منتجين للأبحاث ومنتجين للاختراعات التقنية ، حتى تستطيع الدول الأخرى أن تستعير منهم هذه التقنية ، وهذا هو الاستثمار التعليمي المهم الذي أرى أنه حاسم ، وللقيام بذلك لابد من الاستثمار في التعليم الابتدائي والثانوي لضمان أن هناك طبقة بحثية تذهب إلى الجامعة ، وأيضا قدرة الجامعات على دعم البحث بما في ذلك البحث الذي يحاول الإجابة على مجرد تساؤلات . فعندما تكون هناك تساؤلات ستكون هناك اختراعات ، هذه استثمارات في التعليم وتبدأ من مرحلة التعليم الابتدائي .
أعود إلى نقطة دور الحكومة في التعليم ، ثم نناقش هذه القضايا التعليمية ، أعتقد أن الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات يضعون موارد لمختلف مستويات التعليم ، لابد أن نفكر كيف تقوم الجامعات بالبرامج البحثية ، وكيف تسير هذه البرامج؟ من ناحية لابد أن يكون هناك نوع من المسؤولية والمحاسبة ، بالطبع المسألة ليست مجرد أن يكون هناك معمل بحثي ، لابد أن يكون هناك معمل بحثي وهناك محاسبة لما تم القيام به ، على سبيل المثال قمنا بإجراء تجارب وبعض التجارب فشلت ، إذن لابد من تطوير آلية لتقييم استخدام الموارد في مجال البحث العلمي ، وبدون ذلك تكون هذه المسألة صعبة . طبعا الدول والمؤسسات والقطاع الخاص يدعمون البحث العلمي ، ولكن هؤلاء الداعمون للبحث العلمي لا يستطيعون الإملاء بتحديد نتائج البحث العلمي، عندئذ لن يكون هناك بحث . تقول جهة أريد أن أضع أموالا وأريد النتائج كذا وكذا فهذا ليس هو الحال بالنسبة للبحث العلمي . ما ينبغي أن نقوم به هو أن نطور أسسا لحماية المجال البحثي حيث نقوم بدعم المجال البحثي ، ونترك المجال البحثي يجري لفترة طويلة ولا يجب أن نحدده بفترة قصيرة لابد أن تكون هناك معايير معينة ونفسح المجال للبحث العلمي . ليس بالضرورة أن يكون البحث ناجحا لكن يجب أن يكون بحثا مسؤولا ، ولابد أن ننظر إلى الإبداع ، ولابد أن يقوم الباحث ببحث علمي خلاق ، وأيضا تدريب الناس ولابد أن يكون هناك توازن بين المحاسبة والقيام بأعمالهم بما ينبغي القيام به ، دور الدعم وأيضا الكابح هذان عاملان مهمان جدا في نجاح التعليم في القرن الحادي والعشرين ، ولا أشك أبدا في أن القرن الحادي والعشرين سيكون لتلك المجتمعات التي استثمرت وأبدعت في مجال التعليم . أود أن أقف هنا وأدعو وأتطلع إلى النقاش معكم ، وشكرا جزيلا .

lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abcd.3oloum.org
 
التعليم في القرن الواحدوالعشرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحروف :: جسر التواصل :: المعلم-
انتقل الى: