منتديات الحروف
منتديات الحروف يرحب بزائرنا الكريم
اهلا بكم معنا في منتديات الحروف

منتديات الحروف

تعليمي - تربوي - هادف
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  
العقل صفاء النفس والجهل كدرها
حُسْنُ الصورة جمال الظاهر وَحُسْنُ العقل جمال الباطن
علم بلا عمل كشجر بلا ثمر

شاطر | 
 

 الدعوة الى الله بين تسامح الماضين و تعصب المتأخرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
malico
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

مُساهمةموضوع: الدعوة الى الله بين تسامح الماضين و تعصب المتأخرين   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 2:58 pm

الدعوة إلى الله بين تسامح الماضين وتعصب المتأخرين


علي محمد الأحمر
محا ضر بالجامعة الإسلامية بكاتسينا جمهورية نيجيريا
تعيش الدعوة إلى الله تعالى في وقتنا الحاضر تحديّات لم
تواجهها في سابق تاريخها، لما شابها من صراعات ونزاعات غيّرت صورة الدعوة، وجعلتها
أشبه ما تكون بالأحزاب السياسية الساعية للوصول إلى سدة الحكم.
مع أن الدعوة
– مبناها ومرماها – لا تعبّر إلا عن اليسر والتسامح حتى
مع الخصوم (ولايجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ }[1] وفي موضوعها يصفها القرآن بأنها بنيت على اليسر
ورفع الحرج{ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
)[2]{ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }[3]وفي الإطار العملي
للدعوة التي مارسها الرسول صلى الله عليه وسلم يظهر يسر الدعوة في أبهى صوره، وذلك
حينما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذا بن جبل، زوّدهما بوصية جامعة مختصرة قال
فيها"يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا[4]"أي لا تختلفا

ولنا فيما قاله عليه الصلاة والسلام لأصحابه حين همّوا
بالأعرابي الذي بال في المسجد خير مثال للتسامح في ميدان الدعوة فقد قال لهم
"لا ترزموه أي لا تقطعوا عليه بولته، وصبّوا عليه ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم
ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين" [5]

فهذا هو المنهج النبوي في الدعوة والتعليم، التبشير لا
التعسير والتبشير لا التنفير والتطاوع لا الاختلاف"[6].
إن تلك النصوص القرآنية والحديثية كافية لتأسيس منهج
المرونة مع المدعوين ومع المخالفين في وجهات النظر من المسلمين على حدّ سواء.
وإنها بلا شك لتبرهن على المفارقة بين منهج النبوة وبين ما نحن فيه اليوم من
التصارع والتنازع في ميدان الدعوة إلى الله تعالى.
فبينما نرى الصحابة رضوان الله عليهم على سعة علمهم ومع
شرف صحبتهم للنبي عليه الصلاة والسلام وحرصهم على الرقي بالمجتمع المسلم – ماديا
ومعرفيا – لم يمنعهم كل ذلك أن يختلفوا في قضاايا فرعية سجلتها كتب الفقه وكتب
السياسة الشرعية .
حتى دوّنت رخص ابن عباس وعزائم ابن عمر في كتب الفقه،
ودوّنت كتب السياسة الشرعية النزاع القائم بين عمر بن الخطاب وخالد الوليد رضي
الله عنهما، إلا أن ذلك لم يفسد للودّ قضية ولم يحدهم عن همّ العمل الجماعيّ
المنظّم من أجل نصرة الإسلام والمسلمين والنهوض بالأمة المسلمة الفتية التي تداعى
الأعداء من حولها، حتى أثبتوا إمكانية قيادتهم للعالم في أقل من ربع قرن.
إن هذا الواقع الذي نعيشه اليوم ليعبّر عن مفارقة واضحة
بين معطيات الماضي في العلم والعمل، بل يؤكد على حبّ الذات أكثر من حبّ الهوية
الإسلامية الواحدة والموحّدة, ويؤكّد كذلك على التعصب للمذهب والأشخاص والرؤى
الضيقة أكثر من الانتماء للإسلام ونبي الإسلام والقرآن الجامع لأسس الوحدة
والألفة. وإنه لاشك لأمر يندى له الجبين، فكما أنه يدل بشكل صريح على مخالفة هذا
الأساس الذي وضعه النبي عليه الصلاة والسلام في الألفة واللين، فإنه يدل كذلك على
خطورة الواقع الذي نعيشه، لأنه يمثل ردة فكرية وعملية عن مسار المتقدمين ومنهج
النبوة، ويمثل سقطة عن مصاف الأمم التي تحترم ماضيها لبناء حاضرها ورفعة مستقبلها،
وصيانة أجيالها القادمة من دواعي الانحطاط والتردي الذي عصف بالأمم الغابرة.
ولا شك أن مستقبلنا لن يكون خيرا من حاضرنا إذا لم نعد
لرشدنا وننصف أسلافنا وما خلفوه لنا من تراث زاخر بأسس الإخاء والتّلاقي.
وقدحكى غير واحد من العلماء أن المتعصب خارج عن زمرة
العلماء، فقد أورد الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه- إعلام الموقّعين عن رب
العالمين- مانصه" ثم خلف من بعد خلوف فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم
فرحون، جعلوا التعصب للمذهب ديانتهم التي بها يدينون ورؤوس أموالهم التي بها
يتّجرون، وآخرون منهم قنعوا بمحض التقليد وقالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا
على آثارهم مقتدون، والفريقان بمعزل عن ما ينبغي اتباعه من الصواب... قال الشافعي
رضي الله عنه" أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول اللله صلى الله
عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس... فقد تضمن هذا إخراج المتعصب عن
زمرة العلماء وسقوطه من وراثة الأنبياء، وكيف يكون من ورثة الأنبياء من يجهد ويكد
في رد ما جاء به الأثر إلى قول مقلده ومتبوعه، ويضيع ساعات عمره في التعصب والهوى،
تالله إنها فتنة عمّت فأعمت، ورمت القلوب فأصمّت، فطالب العلم عن هؤلاء من مظانّه
مفتون ومؤثره على ما سواه عندهم مغبون، نصبوا لمن خالفهم في طريقهم الحبائل، ورموه
عن قول الجهل والبغي والعناد، وقالوا لإخوانهم إنا نخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في
الأرض الفساد"[7].فحقيق بمن عنده قدر وقيمة ألاّ يلتفت إلى هؤلاء ولا يرضى
لها بما لديهم، فما هي إلا ساعات حتى يبعثر ما في القبور ويحصل ما الصدور، وتتساوى
أقدام الخلائق في القيام لله، وينظر كل عبد ما قدمت يداه، ويقع التمييز بين
المحقين والمبطلين، ويعلم المعرضون عن كتاب ربهم وسنة نبيهم أنهم كانوا
كاذبين" [8]
إن هذا النص إنما أوردته طويلا لكونه يشتمل على قيمة
علمية تبرهن على زيف انتماء المتنطعين بمدرسة ابن القيم تلميذ ابن تيمية في
الدعوة، كما تبرهن على انحراف كثير من المدارس الواقعة في مقابلة تلك المدرسة على
حدّ سواء.
ذلك لأن الاستقامة على منهج النبوة في الدعوة والارشاد
إنما تتم بتقديم خطاب النبوة وإرشادادتها في القول والسلوك العملي على ما سواه،
وأن إرشادات النبوة لتعبر عن صفاء في الرؤية وسعة في الأفق وقبول للآخر ورجوع للحق
إذا ظهر على يد المخالف.
وهذا ما اختفى كثيرا من خطابات الدعوة المعاصرة من مؤيدي
ابن القيم ومخالفيه على حد سواء، ومالم نعد لنرتب بيتنا الداخلي، ونحسن عرض مضامين
شريعتنا السمحة، فإن بأسنا بيننا سيكون شديدا، وحينئذ يذيق الله بعضنا بأس بعض،
ولقد عبّر القرآن عن هذا الأمر خير تعبير، حين اعتبر أن الخلاف الواقع بين
المؤمنين من أشد أنواع الذي قد يفرضه عليهم حين ينحرفون عن جادة الصواب فقال"
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ
أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ
بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ }[9] {قُلْ هُوَ
الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن
تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ
انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ }[10]

علي محمد الأحمر
محا ضر بالجامعة الإسلامية بكاتسينا جمهورية نيجيريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صفي الدين
الإدارة
الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 09/06/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: الدعوة الى الله بين تسامح الماضين و تعصب المتأخرين   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 11:53 pm

مشكووووووووووووور

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abcd.3oloum.org
 
الدعوة الى الله بين تسامح الماضين و تعصب المتأخرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحروف :: الإسلاميات :: اسلاميات-
انتقل الى: